السيد جعفر مرتضى العاملي

286

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولم يعزله عنها حتى مات ، أو قتله الأسود العنسي . ففرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولايات اليمن بعد موت باذان على ما يقرب من عشرة رجال هم : شهر بن باذان ، وعامر بن شهر الهمداني ، وأبو موسى الأشعري ، وخالد بن سعيد ، ويعلى بن أمية ، وعمرو بن حزم ، وزياد بن لبيد ، والطاهر بن أبي هالة ، وعكاشة بن ثور المهاجر ، أو عبد الله ( 1 ) . باذان وعقله : وقد ظهر من كل ذلك الذي ذكرناه : أن باذان كان رجلاً حكيماً عاقلاً ، ومنصفاً ، وأنه لم يتخذ موقفه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بدافع الهوى والعصبية ، أو الغرور والعنجهية الطاغية ، أو من خلال حسابات مصلحية ، ومطامع دنيوية ، بل كان الرجل المتأني ، الذي لا يستكبر عن قبول

--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 333 عن المصادر التالية : البداية والنهاية ج 6 ص 307 والبحار ج 21 ص 407 وتاريخ ابن خلدون ج 2 ص 59 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 241 والإصابة ج 1 ص 170 و 759 وج 2 ص 222 في ترجمة طاهر بن أبي هالة والطبري ج 2 ص 655 و 656 وج 3 ص 158 و 227 - 229 والكامل ج 2 ص 214 و 304 و 336 وعمدة القاري ج 2 ص 29 وج 18 ص 58 وج 25 ص 20 والوثائق ص 178 وحياة الصحابة ج 1 ص 114 والبحار ج 21 ص 407 والطبقات ج 1 ق 2 ص 16 ورسالات نبوية ص 94 و 95 والمعرفة والتأريخ ج 3 ص 262 - 266 وتاريخ الخميس ج 2 ص 35 - 37 وأسد الغابة ج 1 ص 163 .